العراق يدين الغارات الأمريكية-السعودية التي استهدفت مواقع داخل البلاد وأسفرت عن مقتل عناصر من الحشد الشعبي وجرح آخرين، وفق ما أعلنته السلطات العراقية في تصريحات رسمية، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات لمنع أي تهديد لدول الجوار.
ووقعت الضربات في مناطق متفرقة داخل العراق وبالقرب من الحدود بين العراق وإيران، حيث قالت مصادر محلية إن عددًا من المواقع التابعة لفصائل تصنفها الحكومة العراقية على أنها جزء من الحشد الشعبي تعرضت للقصف، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية. لم تصدر أرقام نهائية رسمية عن عدد القتلى والجرحى حتى الآن بينما تستمر الجهات المحلية في توثيق الحوادث.
وعقدت الحكومة العراقية اجتماعًا طارئًا للبت في تطورات الحادث، وأدانت الغارات معتبرة إياها انتهاكًا للسيادة الوطنية. وأكدت الحكومة في بيان أنها ستتخذ ما يلزم من إجراءات على الصعيدين الأمني والدبلوماسي لمنع تحول هذه الحوادث إلى تهديد مباشر للدول المجاورة، مع الإشارة إلى أهمية التحرك لتثبيت الأمن وحماية المدنيين ومواقع البنية التحتية.
بدورها بررت واشنطن الضربات بأنها استهدفت جماعات تقول إنها موالية لإيران وتهدد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، فيما تكرر في بيانات رسمية تأكيدات على أن الضربات لا تستهدف الأعيان المدنية. وذكرت تقارير إقليمية مشاركة قوات أو أجهزة معلوماتية تابعة لدول إقليمية في التخطيط أو الدعم لعمليات مماثلة، ما يعكس حساسية الساحة العراقية كميدان للصراعات الإقليمية.
أثارت التطورات دعوات إلى ضبط النفس من جهات دولية وإقليمية مع متابعة عن كثب لتداعياتها على الاستقرار الإقليمي. وتنتظر الجهات العراقية والدولية نتائج التحقيقات الرسمية لتحديد المساءلات والإجراءات اللاحقة، بينما تبرز الحاجة إلى قنوات دبلوماسية فاعلة لاحتواء التصعيد وحماية المدنيين في المناطق المتأثرة.

