
في بيان صادر عن الناطق الرسمي باسم حركة مغرب الغد، الأستاذ محمد عبد اللطيف الهنذوز، الحقوقي المغربي المقيم بباريس والمعروف بدفاعه المستمر عن حقوق المواطنين المغاربة وقضايا الوطن، جددت الحركة تأكيدها على تمسكها الثابت بالمبادئ الأساسية التي تأسست عليها، معتبرة أنها تشكل مرجعية لا يمكن الحياد عنها مهما تغيرت الظروف أو تباينت المصالح
وأوضح البيان أن هذه المبادئ مدونة في الورقة المذهبية للح والتي صاغها مناضلوها وصادق عليها مكتبها القيادي، مؤكداً أن احترام الحقوق والحريات وإرساء دولة القانون يظلان من الركائز الأساسية لمشروع الحركة السياسي والمجتمعي
وشدد الأستاذ محمد عبد اللطيف الهنذوز على أن إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في المغرب يشكل شرطاً ضرورياً لبناء ديمقراطية حقيقية وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. وأشار إلى أن استمرار اعتقال عدد من نشطاء حراك الريف، وفي مقدمتهم ناصر الزفزافي، إلى جانب شخصيات أخرى من بينها محمد زيان، لا يخدم صورة المغرب ولا مكانته الدولية، خاصة في ظل الطموحات التي يسعى إليها جلالة الملك محمد السادس من أجل تعزيز موقع المملكة بين الأمم
واعتبر الناطق الرسمي للحركة أن استمرار هذه الملفات دون حلول سياسية وإنسانية يسهم في تغذية الخطابات المعادية للمغرب، ويوفر مادة تستغلها جهات خارجية تسعى إلى توظيف هذه القضايا لخدمة أجنداتها الخاصة والإضرار بالمصالح العليا للمملكة
وفي هذا السياق، وجهت الحركة نداءً إلى الحكمة والتبصر، داعية إلى فتح صفحة جديدة قوامها المصالحة والتهدئة، من خلال مبادرات إنسانية من شأنها أن تعزز اللحمة الوطنية وتكرس قيم التسامح والانفتاح التي ميزت التجربة المغربية خلال العقود الأخيرة
كما أكد البيان أن تداعيات هذه الملفات لا تقتصر على الأشخاص المعتقلين فقط، بل تمتد إلى فئات واسعة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث يشعر عدد من المغاربة المقيمين في المهجر بالقلق والتردد إزاء العودة إلى وطنهم منذ صدور الأحكام المرتبطة بأحداث حراك الريف سنة 2017
وحذر الأستاذ الهنذوز من تنامي بعض الخطابات المتشددة والاستقطابية داخل الفضاء العمومي، داعياً إلى الحفاظ على قيم الحوار والاحترام المتبادل والوحدة الوطنية، والابتعاد عن منطق التخوين والكراهية الذي لا يخدم استقرار البلاد ولا مستقبلها
وفي ختام البيان، أكدت حركة مغرب الغد التزامها بالمساهمة في تعزيز مسار المصالحة الوطنية الذي أرسته هيئة الإنصاف والمصالحة، والعمل من أجل ترسيخ دولة الحق والقانون وتوسيع فضاءات الحرية والمشاركة السياسية. كما دعت إلى اعتماد مقاربة قائمة على الثقة والانفتاح والتماسك الاجتماعي بما يعزز استقرار المملكة ووحدتها
وختم البيان بالتأكيد على أن «إطلاق سراح معتقلي الرأي والمعتقلين على خلفية التعبير السلمي عن آرائهم من شأنه أن يشكل خطوة مهمة نحو مصالحة وطنية أعمق وديمقراطية أكثر قوة وتماسكاً، بما يخدم مصلحة المغرب ومستقبل أجياله».


