Home / MAROC / الدولة انتصبت كمبلغ في ملف الزفزافي وليست خصما

الدولة انتصبت كمبلغ في ملف الزفزافي وليست خصما

كشف المحامي عبد الكبير طبيح المحامي بهيئة الدار البيضاء،المطالب بالحق المدني في ملف ناصر الزفزافي متزعم أحداث الحسيمة ونواحيها،ومن معه من متابعين ،أن الدولة المغربية انتصبت في الملف، فقط ،كمجرد مبلغ عن وقوع أضرار في صفوف موظفين تابعين للإدارة العامة للأمن الوطني وعناصر من القوات العمومية بمختلف انتماءاتها، والذين هم مواطنين مغاربة « ابناء الشعب » تعرضوا لاعتداءات خلفت كسورا وجروحا متفاوتة الخطورة ،وأضاف بأنه من الطبيعي أن يقابل أي حكم قضائي من شأنه المس بالحرية بالاحتجاج، وبالتالي فمن المشروع أن يعتبر الناس بأن الأحكام الصادرة قاسية، وهذا من حقهم لأنها تمس بحريتهم.

وةشدد طبيح في تصريح له  » إن ما يهمني هو ما ينبغي على الناس أن يفهموه عن موقف الدولة في هذا الملف، لأنهم لم يحضروا مرافعات الدولة ولم يطلعوا على المذكرة التي كنت قد  أنزلتها في هذا الصدد »، وإلى ذلك أوضح طبيح بأن الدولة  لم تطالب بأية عقوبة وضد أي متهم من متهمي أحداث الحسيمة ونواحيها،،وأنها لم تعترض على أي طلب للإفراج عن المتهمين،ولم تطالب بأي تعويض،ولم تنتصب ضد الصحافي المهداوي.

ونفى طبيح أن « تكون الدولة طرفا في خصومة مع أحد عند صدور أحكام أحداث الحسيمة وهذه هي الأربع أشياء،المسجلة على مرافعة الدولة بخصوص قضية حراك الريف ومكتوبة في المذكرة « 

وأوضح طبيح بأن حضور الدولة للمحكمة كان من أجل أن تبلغ عن الأضرار التي لحقت برجال الأمن، والذين هم كذلك من المواطنين أي « من اولاد الشعب ». وبالتالي فمن واجب الدولة أن تدافع عنهم، وكما أن هنالك محامين يدافعون عن المتهمين في أحداث الحسيمة، فالدولة من حقها أن تحضر بدورها للدفاع عن رجالها من العناصر الأمنية.

و كشف الأستاذ طبيح في هذا الإطار عن ملف رجل أمن يسمى « صفوان » الذي ابتلي بشلل إثر إصابته بحجرة على مستوى رأسه أثناء مزاولته لمهمته الأمنية، والذي انتقل من أجلها بأمر من مسؤوليه من الرباط إلى الحسيمة.

ودعا طبيح إلى استحضار حالة الشرطي صفوان المشلول، والذي كان ضحية الواجب، يقول المحامي، حيث « مشى  بجسمه الكامل ورجع فيه غير النصف ». مذكرا « لقد بينت مأساة رجل الأمن هذا في مذكراتي عندما قلت بأن المتهمين سيسترجعون حرياتهم إما ببراءة أو بقضاء مدة العقوبة وإما بالعفو، ولكن صفوان لن يسترجع نصفه الذي حرم منه! لهذا فإن الأشياء يجب أن تكون دائما نسبية ».

ويختم طبيح بأن الدولة لم تكن في خصومة مع أحد أو مع متهم معين، وهذا الكلام لم يكن شعارا بل فعلا ملموسا تم تطبيقه منذ البداية، كما أنه إذا كان ليس لأحد الحق في منع عائلات المتهمين في التعبير عن استيائهم من الأحكام على اعتبار أن أي حكم له علاقة بحرية الفرد يبقى قاسيا ولو كانت مدته يوما واحدا لأن اسمه هو السجن!!، بحسب طبيح، فإن الأمر مع ذلك ما زال في المرحلة الابتدائية ومازالت المرحلة الاستئنافية وما زال الأمل قائما « على أن الذي أؤكد عليه من جهة أخرى، هو أن صفوان وحده للأسف من فقد هذا الأمل، وهو من سيظل مشلولا، وعليكم أن تتصوروا عمق معاناته. فهو ليس بوزير أو برلماني أو رجل أعمال، إنما هو موظف بسيط كان يشتغل كرجل أمن وأصيب أثناء مزاولته لواجبه بالشلل مدى حياته ».

 

صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya 

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *