Home / بالعربية / ترامب سيعلن القدس عاصمة “لاسرائيل”… ومواقف فلسطينية ودولية رافضة للقرار

ترامب سيعلن القدس عاصمة “لاسرائيل”… ومواقف فلسطينية ودولية رافضة للقرار

أعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعلن، اليوم الأربعاء 6 ديسمبر/كانون الثاني، عن نقل السفارة الأمريكية في “اسرائيل” من تل أبيب إلى القدس على الرغم من أن بناء سفارة جديدة وتأجيل المهمة سيستغرق سنوات.

وقال المتحدث باسم الإدارة الأمريكية في مؤتمر صحفي خاص : ان ” الرئيس الأميركي ( ترامب ) سيعلن 6 ديسمبر عن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

ووفقا له” هذا الاعتراف كواقع تاريخي … وواقع حالي”، لا يتطرق إلى اي من جوانب عملية التفاوض حول التسوية السلمية ولا يتطرق إلى مسألة الحدود.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن اثنين من مسؤولي الإدارة الأميركية، الجمعة الماضية، قولهم إن ترامب قد يعترف الأربعاء بالقدس عاصمة ل”إسرائيل”.

لكن الناطق باسم البيت الأبيض هوجان جيدلي أعلن بعدها أن الرئيس ترامب أرجأ قرارا بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

رفض فلسطيني لقرار ترامب

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس زعماء روسيا وفرنسا والأردن وبابا الفاتيكان بالتدخل لمنع اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي ونقل سفارة واشنطن إليها.

كما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ترامب « من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم »

كما أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنّ إصرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب على نقل السفارة الامريكية إلى القدس رغم المناشدات والتحذيرات التي تلقاها من القيادة الفلسطينية، ومن رؤساء وزعماء دول عربية وإسلامية وغيرها على ما يمكن أن يترتب على هذا القرار يفرض على الفلسطينيين أولاً وعلى هذه البلدان التعامل مع القرار الامريكي بطريقة مغايرة تتجاوز فيها الشجب والاستنكار والتحذير.

و قالت الجبهة في بيان لها ان على الفلسطينيين الانتقال إلى خطوات عملية تنطلق من كون الادارة الامريكية تؤكد من جديد بقرارها حول القدس موقفها المعادي، والشريك للكيان الصهيوني في سياساته المتمسكة بالاحتلال، ومصادرة الاراضي، ومواصلة الاستيطان، وضم القدس وتهويدها والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني.

أكدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين أن قرار الرئيس الأمريكي المتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة لــ “اسرائيل” يؤكد العداء الذي تمارسه أمريكا، و الحرب التي تشنها على الشعب الفلسطيني و الأمة العربية و الإسلامية.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية أن إقدام الإدارة الأمريكية على الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لـ”إسرائيل” ونقل سفارتها للقدس تجاوز لكل الخطوط الحمراء.

مواجهات في بيت لحم

ندلعت، اليوم الأربعاء، مواجهات في بيت لحم عند قبة راحيل بين فلسطينيين وعناصر من الجيش الإسرائيلين.

ونقلت « روسيا اليوم » إن مجموعة من الشبان قاموا بإغلاق طريق القبة ورشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة، وذلك احتجاجا على اعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وأن تكون القدس عاصمة لإسرائيل.

وشهد محيط صحن القبة في المسجد الأقصى اليوم تواجد أعداد من المستوطنين.

وكان مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني قد حذر من صعود مجموعة من المستوطنين إلى صحن مسجد قبة الصخرة بحراسة أمنية مشددة، مؤكدا أنها تهدف إلى فرض واقع جديد.

وقال الكسواني إن « كبار ضباط الشرطة الإسرائيلية رافقوا المستوطنين أثناء جولتهم في الصحن للالتفاف على هذا التصرف وكأنه لم يحصل شيء ».

وذكر أن دائرة الأوقاف الإسلامية أدركت الخطر من هذا التغيير، الذي ربما يتدحرج إلى المصليات « المسجد القبلي وقبة الصخرة المشرفة »، لإبراز سيطرة الشرطة الإسرائيلية داخل الأقصى مقابل إضعاف دور الأوقاف الإسلامية.

من جهة أخرى، قالت وسائل إعلام فلسطينية، إن الجيش أعلن حالة التأهب القصوى تخوفا من مواجهات وتصعيد في الضفة الغربية.

تحذيرات عربية

وحذر الملك سلمان بن عبد العزيز ترامب من « أي إعلان أمريكي بشأن وضع القدس يسبق الوصول إلى تسوية نهائية سيضر بمفاوضات السلام ويزيد التوتر بالمنطقة »، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وأضافت الوكالة أن العاهل السعودي شدد على دعم السعودية للشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية وعلى « أن من شأن هذه الخطوة الخطيرة استفزاز مشاعر المسلمين كافة حول العالم نظرا لمكانة القدس العظيمة والمسجد الأقصى القبلة الأولى للمسلمين ».

وذكر بيان للرئاسة المصرية أن « الرئيس عبد الفتاح السيسي أبلغ نظيره الأمريكي أنه لا داعي إلى تعقيد الوضع في الشرق الأوسط ».

وأضاف البيان أن « السيسي حذر ترامب من القيام بإجراءات من شأنها أن تقوض فرص السلام في الشرق الأوسط ».

وقال الديوان الملكي في الأردن أن الملك عبد الله الثاني أبلغ ترامب أن هذا القرار « سيكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وسيقوض جهود الإدارة الأمريكية لاستئناف العملية السلمية ويؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين ».

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد هدد في وقت سابق بقطع العلاقات مع إسرائيل إذا اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لها.

مواقف أوروبية

أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأمريكي أنه « قلق » من الخطوة ستعني اعترافا أحادي الجانب بأن القدس هي عاصمة إسرائيل، قائلا إن أي قرار في هذا الشأن يجب أن يأتي « في إطار مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ».

كما حذر الاتحاد الأوروبي من « تبعات خطيرة على الرأي العام في مناطق كبيرة من العالم ». والاتحاد الأوروبي عضو في اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط والتي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا.

وكالات

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *