Home / بالعربية / القوات العراقية تقتحم آخر منطقة تحت سيطرة تنظيم « الدولة الإسلامية »

القوات العراقية تقتحم آخر منطقة تحت سيطرة تنظيم « الدولة الإسلامية »

أعلنت القوات العراقية أنها بدأت هجومها على راوة، آخر منطقة يسيطر عليها تنظيم « الدولة الإسلامية » في البلاد، والواقعة في صحراء الأنبار الغربية على الحدود مع سوريا.

أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان « إنطلاق عمليات تحرير راوة » فجر اليوم (الجمعة 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017). وأكد ضابط برتبة عميد ركن في الجيش العراقي أن « القوات العراقية من الجيش والعشائر وبمساندة من طيران التحالف الدولي والمروحي بدأت من ثلاثة محاور باقتحام مدينة راوة » الواقعة على بعد 230 كيلومترا غربي الرمادي.

وشدد الضابط نفسه على أن استعادة راوة ستكون سريعة « بعد هروب غالبية عناصر التنظيم منها باتجاه الحدود العراقية السورية ». ولفت قائد الفرقة السابعة في الجيش اللواء الركن نومان عبد الزوبعي إلى أن « اقتحام المدينة تم بعد نصب جسور عائمة على نهر الفرات من قبل الجهد الهندسي ما سهل للقطعات العسكرية العبور من الضفة الثانية لنهر الفرات إلى المدينة ». على الجانب الآخر من الحدود، تقع مدينة البوكمال التي تشكل آخر معقل مهم لتنظيم « الدولة الاسلامية » في سوريا.

وكان الجيش السوري أعلن استعادة كامل المدينة الأسبوع الماضي إلا أن التنظيم المتطرف شن هجوما مضادا واستعاد السيطرة على نحو نصف مساحتها. في 2014، شن تنظيم « الدولة الإسلامية » هجوما واسعا استولى خلاله على ما يقارب ثلث مساحة العراق ونحو نصف مساحة سوريا المجاورة وأعلن « الخلافة » في البلدين. لكن منذ ذلك الحين، خسر التنظيم غالبية الأراضي التي كان يسيطر عليها.

عند انتهاء المعارك، ينهي العراق ثلاث سنوات من احتلال ما يقارب ثلث أراضيه. سوريا بدورها، يمكنها أن تطرد تنظيم « الدولة الإسلامية » سريعا من محافظة دير الزور، آخر مناطق التواجد الكبير لتنظيم « الدولة الإسلامية ».

وأمام التقدم السريع للقوات العراقية في المناطق الصحراوية ذات الجغرافية الصعبة، تُسجل انسحابات في صفوف عناصر التنظيم المتطرف. وكان الكولونيل راين ديلون، المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، أكد لفرانس برس أن « قيادات داعش تترك أتباعها للموت أو للقبض عليهم في تلك المناطق ». لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن العناصر الذين يتمكنون من الهروب « يختبئون في صحراء » وادي الفرات الأوسط، التي كانت على مدى سنوات خلت معبرا للتهريب ودخول الجهاديين وغيرهم من المقاتلين المتطرفين. وفي هذا الإطار، أكد خبراء أن تحرير تلك المناطق لا يعني القضاء نهائيا على تنظيم « الدولة الإسلامية ».

أ.ف.ب

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *