Home / بالعربية / مغني الراب بو كلثوم: « نولد في سوريا مع الخطوط الحمراء »

مغني الراب بو كلثوم: « نولد في سوريا مع الخطوط الحمراء »

اشتهر مغني الراب السوري بو كلثوم وسط شباب بلاده العاشق لهذا اللون الغنائي منذ سنوات. وساهمت الكثير من العوامل في هذه الشهرة بينها كلماته وطريقته بالظهور في الكليبات. ورغم لحيته الكثة وملامح الهادئة، يظل مغنيا ثائرا تمرد من خلال الموسيقى على الكثير من الأنماط الاجتماعية والسياسية في سوريا.

لحيته الكثة وملامحه الهادئة تخفي وراءها شخصية فنان سوري ثائر عرف في أوساط شباب بلاده باسم بو كلثوم. تعلق بأغنية الراب في سن مبكر، حيث بدأ كتابة الكلمات وتسجيل أغانيه وهو لا يزال في سن المراهقة، وهي مرحلة تأثر خلالها بالكثير من الأسماء المعروفة عالميا في ميدان الراب.

لم يكن ممكنا في مناخ سياسي يسود فيه القمع، ولا يسمح بحرية التعبير، أن يعالج بو كلثوم، 27 عاما، كل القضايا التي تطرحه أمامه في بلاده. « عندما تولد في سوريا، لديك خطوط حمراء لا يمكن لك تجاوزها »، يقول بوكلثوم متحدثا عن معاناة الفنانين مع الرقابة الذاتية التي يفرضونها على أنفسهم تجنبا لقمع السلطة.

ظل بو كلثوم طيلة فترة تواجده في سوريا يغني كلمات ذات طابع هزلي أو تحمل إشارات تحيل المستمع إلى إشكالات اجتماعية وسياسية. « يمكن أن تكون ذكيا في غنائك وتمرر الرسائل التي تريد »، يشرح المغني منهجيته في تناول القضايا الشائكة المطروحة على الساحة السورية عند تواجده في بلاده.

يبدو بو كلثوم متواضعا أمام زملائه من فناني الراب الآخرين من السوريين عندما يثير أسماء الذين يعتبر أنهم « كان أجرأ مني في تناول القضايا السياسية »، من أمثال الدرويش والجندي المجهول، الذي تجمعه معه مشاريع مشتركة، ويشكلان معا « ثنائي ديناميكي »، إذ قدما سهرات غنائية جنبا إلى جنب.

بوكلثوم غادر سوريا في 2013

غادر بوكلثوم سوريا في 2013، وجاء ذلك في أعقاب تعرضه لأزمة نفسية حادة جراء مشاهدته لصور الموت والقتل في جامعة بدرعا بجنوب البلاد، حيث كان يتابع دراسته، أوصى على إثرها طبيب بأن يسفر إلى الخارج بعيدا عن ظروف الحرب التي تعيشها بلاده، فسافر إلى الأردن حيث بقي هناك مدة ثلاث سنوات.

وصل بو كلثوم إلى فرنسا في 2016 حيث شارك في حفل غنائي في باريس، ومكث فيها لشهر واحد قبل أن يتوجه إلى هولندا ويستقر فيها. لكنه لم يكن من السهل عليه في البداية الحصول على حق اللجوء. « كانت مرحلة جد صعبة، قضيت سنة وشهرين أمام القضاء إلى أن حصلت على اللجوء ».

« أوروبا منحتني الهدوء والحرية »

منحته أوروبا، وخاصة وجوده في هولندا، « الهدوء » الذي ظل يبحث عنه طيلة رحلته مع الهجرة. وكسب أيضا الحرية التي يتطلع إليها أي فنان، لأنها تسمح له بالإبداع دون قيود أو شروط معينة من السلطة. « في سوريا بالإمكان أن تتحدث في أي شيء إلا السياسة، وإن حصل ذلك يكون في حدود، أما الآن لدي كل الحرية »، يقول بو كلثوم بنوع من الفرح البادي على عينيه.

والوجود في أوروبا بالنسبة لفنان مثله، يساعده على تقديم الجديد سواء من حيث الشكل أو المحتوى. ويفكر في الوقت الحالي في أن يقدم تجارب جديدة من حيث الموسيقى والكلمات دون إعطاء أي اهتمام للمحرمات السياسية، بل وأن يغني أيضا باللغة الإنكليزية ليصل صوته لجماهير جديدة غير ناطقة باللغة العربية.

وكان آخر عمل له ألبوم « بعبع » الذي أنهاه قبل شهرين فقط. وهو الثاني له بعد ألبوم « إنديرال ». ويتحدث بو كلثوم عن مستقبله الموسيقي بتفاؤل كبير في طرح أساليب موسيقية جديدة ستفاجئ جمهوره. « أنا أختبر الكثير من الأساليب في اللحن والكلمات، وأشتغل على مجموعة من المشاريع سأعلن عنها في وقتها »، يلفت بو كلثوم.

ويعتبر أن التعاون مع مغني راب آخر ينبني على قواسم مشتركة، يحددها خاصة في الموسيقى والصوت. فهذا التعاون يستلزم « التشابه أو التكامل » حسب رأيه. ولا يرى مانعا في العمل إلى جانب مغنيي راب عرب آخرين أو عالميين، وكانت له تجربة بهذا الخصوص مع المغني الأمريكي المعروف فينيباز الذي كان يستمع له وهو لايزال في سن الطفولة.

مهاجر نيوز

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *