Home / بالعربية / سوريا: قوات سوريا الديمقراطية تتقدم في الرقة وتهاجم قاعدة عسكرية

سوريا: قوات سوريا الديمقراطية تتقدم في الرقة وتهاجم قاعدة عسكرية

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن « قوات سوريا الديمقراطية » شنت هجوما على قاعدة عسكرية شمال مدينة الرقة السورية، كما سيطرت على حي الرومانية وحي مشلب وذلك في إطار « المعركة الكبرى لتحرير الرقة » التي أعلنت عن بدئها قبل أيام.

شنت « قوات سوريا الديمقراطية  » هجوما على قاعدة عسكرية شمال مدينة الرقة السورية في إطار حملتها على تنظيم « الدولة الإسلامية »، وأعلنت لاحقا سيطرتها على حي ثان في المدينة الواقعة في شمال سوريا.

وبعد أن سيطرت الأربعاء على حي مشلب في شرق المدينة، قالت هذه القوات المؤلفة من فصائل كردية وعربية الأحد إنها « حررت حي الرومانية في الجهة الغربية لمدينة الرقة بعد يومين من الاشتباكات المستمرة ».

سيطرة على غرب الرقة

وهي المرة الأولى التي تعلن فيها هذه القوات، سيطرتها على حي في غرب مدينة الرقة التي دخلتها من الجهة الشرقية والغربية بعد أن نجحت بمحاصرة المدينة، إثر أشهر من المعارك.

وبدا مقاتلو « قوات سوريا الديمقراطية » الذين تمركزوا على أسطح المنازل التي هجرها سكانها قلقين من احتمال وجود ألغام قد يكون التنظيم الجهادي زرعها، إضافة إلى قلقهم من الطائرات المسيرة التي يستخدمها الجهاديون لإلقاء قنابل عليهم.

وقال أحد مقاتلي هذه القوات إن « مسلحي ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) يطلقون النار على كل شيء يتحرك ».

وشهدت المدينة قصفا مدفعيا مصحوبا بغارات جوية طيلة النهار، و كانت سحب من الدخان الأسود تتصاعد في أجوائها.

ويقدر عدد المدنيين الذي كانوا يعيشون في الرقة تحت حكم تنظيم « الدولة الإسلامية » بنحو 300 ألف شخص، بينهم 80 ألفا نزحوا من مناطق أخرى في سوريا.

وفر آلاف من هؤلاء خلال الشهور الماضية، وتقدر الأمم المتحدة عدد المدنيين في المدينة حاليا بنحو 160 ألف شخص.

وذكرت تقارير عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين الذين لا يزالون يقطنون في المدينة خلال الأسابيع الماضية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات التي شنها التحالف الدولي خلال الأيام الأخيرة أسفرت عن مقتل 24 مدنيا داخل المدينة، وكانت حصيلة سابقة ذكرت مقتل 13 شخصا.

وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن عدد القتلى في صفوف المدنيين ارتفع إلى 58 قتيلا منذ بدء معركة الرقة في السادس من حزيران/يونيو، بينما بلغ عدد القتلى الجهاديين 67، في حين تعذر عليه إحصاء عدد القتلى في صفوف « قوات سوريا الديمقراطية ».

وأفاد المرصد أن القوات تستخدم حي المشلب لإطلاق عمليات جديدة شمالا وجنوبا.

ويعد حي المشلب من أكثر الأحياء السكانية عمرانا فيما تتكون معظم المناطق الأخرى من الأسواق والمحال التجارية.

وإضافة إلى غرب المدينة فإن « قوات سوريا الديمقراطية » تتقدم باتجاه وسط المدينة انطلاقا من حي المشلب. وسيطرت الأحد هذه القوات على حوالي نصف حي الصناعة المجاور، بحسب المرصد.

وقال عبد الرحمن « إذا سيطرت على حي الصناعة بالكامل، فسيكون هذا أهم تقدم لها لأنه سيضعها على أبواب المدينة القديمة ».

وأضاف أن « قوات سوريا الديمقراطية » تقدمت حتى الآن بسهولة نسبيا لأن غالبية مقاتلي تنظيم « الدولة الإسلامية » يتركزون في وسط المدينة وفي قاعدة الفرقة 17″.

إلا أن القوات تواجه صعوبة في التقدم شمالا حيث تنوي السيطرة على القاعدة العسكرية « الفرقة 17 » الواقعة على المشارف الشمالية للمدينة وعلى معمل للسكر مجاور لها، يستخدمهما التنظيم لسد المنفذ الشمالي للمدينة.

وأضاف أن « قوات سوريا الديمقراطية » نفذت هجوما عنيفا ليل السبت الأحد « في محاولة لكسر تحصينات تنظيم ’الدولة الإسلامية‘ في الفرقة 17، بالتزامن مع ضربات نفذتها طائرات التحالف الدولي ».

وأشار إلى « أن أصوات الانفجارات لم تهدأ طوال الليلة الفائتة، نتيجة للقصف العنيف والمكثف من قبل طرفي القتال في ’الفرقة 17‘ ».

وأكد عبد الرحمن أن التنظيم أقام تحصينات قوية تحسبا للهجوم.

مخاوف على المدنيين

وتمكنت « قوات سوريا الديمقراطية » التي تأسست عام 2015 من فصائل عربية وكردية هذا الأسبوع من دخول المدينة للمرة الأولى بعد سبعة أشهر من شنها حملة واسعة لطرد الجهاديين من « عاصمتهم » الرقة السورية.

كما طالت غارات التحالف الأحد مدينة الميادين التي يسيطر عليها التنظيم في ريف دير الزور (شرق)، بحسب المرصد.

وذكر عبد الرحمن أن « عددا من قادة الصف الثاني فروا إلى الميادين منذ شهور عندما بدأ الهجوم على الرقة ».

وبدأت « قوات سوريا الديمقراطية » مطلع تشرين الثاني/نوفمبر حملة « غضب الفرات » لطرد تنظيم « الدولة الإسلامية » من الرقة. وتمكنت مذاك من السيطرة على مناطق واسعة في محافظة الرقة وقطعت طرق الإمداد الرئيسية للجهاديين إلى المدينة.

ويدعم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة هذا الهجوم بالضربات الجوية والقوات الخاصة والأسلحة والمعدات.

فرانس24/ أ ف ب

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *