Home / بالعربية / آلان جوبيه: « لن أكون مرشحا للانتخابات الرئاسية الفرنسية »

آلان جوبيه: « لن أكون مرشحا للانتخابات الرئاسية الفرنسية »

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي السابق آلان جوبيه في مؤتمر صحفي الاثنين أنه « لن يكون مرشحا للانتخابات الرئاسية الفرنسية » كممثل لليمين والوسط بدلا من فرانسوا فيون الملاحق قضائيا في قضية وظائف وهمية تمس أفرادا من عائلته ».

صرح رئيس الوزراء الفرنسي السابق الديغولي آلان جوبيه في مؤتمر صحفي في مدينة بوردو الاثنين أنه لن يترشح للانتخابات الفرنسية باسم اليمين والوسط بدلا من المرشح الحالي فرانسوا فيون الملاحق قضائيا، في قضية توظيف وهمي لزوجته وأولاده. وقال جوبيه « أؤكد بشكل نهائي، لن أكون مرشحا لرئاسة الجمهورية ».

واستهل جوبيه، عمدة مدينة بوردو (جنوب غرب)، كلمته المقتضبة التي حملت نبرة حادة بأنه لم يحدث أبدا في تاريخ الجمهورية الخامسة أن أجريت انتخابات رئاسية في مثل هذه الظروف الصعبة والمحيرة. ثم شرع بانتقاد التيارات السياسية المناوئة ومرشحيها الرئاسيين، خصوصا فرانسوا فيون الذي اعتبرأن « إطلاق تحقيقات قضائية بحقه ونظام دفاعه القائم على التنديد بمؤامرة مفترضة وبرغبة في اغتياله سياسيا، قادته إلى طريق مسدود ».
آلان جوبيه لن يترشح للانتخابات الرئاسية – مؤتمر صحفي

أخذ جوبيه في مهاجمة اليسار قائلا إنه: « غارق في المشاكل وعدم اليقين جراء فشل فرانسوا هولاند في فترته الرئاسية »، ثم ذكر « الجبهة الوطنية » المتطرفة التي « تغذي المشاعر المعادية لأوروبا ». ولم يوفر جوبيه من الهجوم « عدم النضج السياسي وضعف مشروع » المرشح المستقل إيمانويل ماكرون واتهمه بأنه المسؤول عن السياسات الاقتصادية للرئيس فرانسوا هولاند ومع ذلك يحاول الآن أن يقنعنا بأنه « ممثل التجديد والتغيير ».

وأشار جوبيه إلى تلقيه كثيرا من الدعوات والنداءات تطالبه بأخذ زمام المبادرة في هذا التوقيت الحرج، لكنه لم يتردد في الاعتراف بأنه فشل في مهمته التي من أجلها دخل غمار الانتخابات التمهيدية ألا وهي « توحيد اليمين والوسط » مضيفا أنه « أصبح من الصعب الآن وأكثر من أي وقت مضى تحقيق هذه الوحدة ». وبرر ذلك بقوله: « لقد هجرنا بعض حلفائنا من الوسط » وأصبح جزء من ناشطي اليمين الذين حضروا تجمع فيون بالأمس « أكثر راديكالية » كما أن فيون أعرب بالأمس عن عزمه وإصراره إكمال الطريق، فحتى لو أقنعه المسؤولون الكبار في الحزب بالانسحاب اليوم فسيكون استبداله للأسف صعبا للغاية.

ولم يستثن جوبيه اليمين من انتقاداته وتحدث قائلا: « وأما بالنسبة لليمين والوسط فأية خسارة! فغداة الانتخابات التمهيدية التي لا يرقى الشك إلى نتائجها كان الطريق مفتوحا أمام فرانسوا فيون وعبرت عن دعمي له مرارا وتكرارا » لكن جوبيه عاد لانتقاد فيون، بسبب مسعاه الديماغوجي في الاحتكام إلى أنصاره والاستمرار في السباق الرئاسي والوقوف أمام إرادة القضاء بالأمس في تجمع تروكاديرو الذي حضره ما يقرب من 40 ألف شخص فقال « إن هكذا مسلك لن يؤدي إلا إلى التطرف وزيادة تطرف أنصار اليمين » وذلك قبل 48 يوما من الاستحقاق الرئاسي، المزمع إجراء دورته الأولى في 23 أبريل/نيسان المقبل.

وأضاف جوبيه بأنه ليس لديه نية الدخول في محادثات متحيزة أو مساومات على مناصب، وأنه « وفي لمبادئه الديغولية » وعليه فهو ليس في الموقع المناسب لتحقيق وحدة الصف والعمل على مشروع مشترك.

وعلل جوبيه رفضه الترشح وإنقاذ اليمين بأن الفرنسيين يتوقون إلى إحداث تغيير في الطبقة السياسية وأنه « لا يجسد آمال الفرنسيين في إحداث هذا التغيير » وأن الوقت قد فاته لكن فرنسا لا يزال أمامها الكثير من الوقت « فالبلاد تمر بأزمة ثقة ولكنها ستكون قادرة على الخروج منها ». وفي نهاية حديثه أكد جوبيه على استعداده للحوار مع كبار شخصيات اليمين مثل نيكولا ساركوزي وحتى مع فرانسوا فيون.

وكان آلان جوبيه السياسي المخضرم قد خسر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أمام فرانسوا فيون في الانتخابات التمهيدية لليمين والوسط لاختيار مرشحهما في الانتخابات الرئاسية. ويذكر أن الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية ستجري في 23 أبريل/نيسان والثانية في 7 مايو/أيار المقبلين.

فرانس24/

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *