Home / بالعربية / استئناف إجلاء المدنيين من حلب

استئناف إجلاء المدنيين من حلب

فاد

مراسل الجزيرة بوصول 18 حافلة تقل عائلات من شرق حلب إلى منطقة الراشدين بريف حلب الغربي، مع استئناف إجلاء المدنيين من هناك بعد تعطله عدة أيام، وذلك بالتزامن مع عمليات إجلاء من قريتي كفريا والفوعة في محافظة إدلب.
وقالت مصادر في المعارضة السورية إن أغلب من بقوا في أحياء حلب الشرقية غادروا الليلة الماضية باتجاه بلدة خان طومان في ريف حلب الشمالي الغربي.

وأكدت المصادر أن أكثر من عشرة آلاف شخص من المسلحين وعائلاتهم غادروا أحياء حلب الشرقية عبر منطقة الراموسة باتجاه الراشدين، ومنها إلى بلدة خان طومان.

وأوضحت أن عشرات الحافلات ومئات السيارات الخاصة خرجت ليلا من الأحياء الشرقية التي لم يبق فيها إلا عدد قليل من المسلحين والمدنيين.
وذكرت أنه من المنتظر أن يتم إجلاء الجميع اليوم الثلاثاء من أحياء حلب الشرقية على أن تدخل قوات النظام تلك الأحياء بالتزامن مع اجتماع وزراء دفاع روسيا وإيران وسوريا.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن عدد المدنيين الذي جرى إجلاؤهم من أحياء شرقي حلب بلغ نحو عشرين ألف شخص منذ بدء عمليات الإجلاء، مؤكدا مواصلة بلاده جهودها في هذا الصدد.

نازح يحمل طفله المريض مصطحبا زوجته (رويترز)
الاتفاق الجديد
وكان قد تم التوصل إلى ثلاثة اتفاقات في الأيام الماضية، واستؤنفت عمليات الإجلاء، وشهد الاتفاق المعدل إضافة بلدتي مضايا والزبداني المعارضتين، وكفريا والفوعة المواليتين إلى قائمة المناطق المشمولة بهذه العمليات.
وبدأت الخميس الماضي عملية إجلاء سكان أحياء حلب الشرقية المحاصرة من قبل قوات النظام السوري والمليشيات الأجنبية الداعمة له، وذلك تنفيذا لاتفاق سابق تم التوصل إليه بوساطة تركية الثلاثاء الماضي بين قوات النظام السوري المدعومة من قبل روسيا وإيران والمعارضة المسلحة.
لكن الاتفاق الأول واجه عراقيل من قبل النظام السوري الذي يضع شروطا جديدة للاستمرار في تنفيذه، مما أدى إلى توقفه حتى توصلت الأطراف في ما بعد لاتفاقين آخرين.
وخرج الآلاف من السكان أمس الاثنين تزامنا مع تصويت مجلس الأمن بالإجماع على نشر مراقبين دوليين للإشراف على عمليات الإجلاء والاطمئنان على مصير العالقين في المدينة.

وزير الخارجية التركي يتحدث عن إجلاء عشرين ألف مدني من شرقي حلب (رويترز)
معاناة
وانتظر مئات الأشخاص -وبينهم عدد كبير من الأطفال- منذ ساعات الصباح في العراء وسط برد قارس حتى يحين دورهم للمغادرة على متن عشرات الحافلات التي توجهت إلى شرق حلب لنقل السكان والمقاتلين.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنجي صدقي إن « نحو سبعة آلاف شخص نقلوا الاثنين من شرق حلب إلى الريف الغربي على متن مئة حافلة ».

وبحسب إنجي، تستعد أربعون حافلة أخرى في شرق حلب لنقل المزيد من السكان المحاصرين بشكل محكم منذ يوليو/تموز الماضي وسط ظروف إنسانية صعبة للغاية.

وأكدت استمرار العمليات طوال أمس الاثنين « ومهما تطلبت من وقت لإجلاء الآلاف الذين لا يزالون ينتظرون إخراجهم ».

وتم أمس الاثنين إجلاء الطفلة بانة العابد (سبع سنوات) التي أصبحت نجمة على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما وثقت بتغريداتها يوميات الحرب في ظل الحصار. وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس أنه سيتم استقبال الطفلة مع عائلتها في تركيا.

وعند انتهاء عمليات الإجلاء من حلب يفترض أن يعلن النظام السوري استعادة مدينة حلب بالكامل، محققا بذلك أكبر نصر منذ بدء النزاع السوري في العام 2011 والذي تسبب بمقتل أكثر من 310 آلاف شخص.
المصدر : الجزيرة + وكالات

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *