Home / ACTUALITE / صاحب الجلالة يوجه رسالة إلى القمة ال 27 للاتحاد الإفريقي المنعقدة بكيغالي (العربي-الانجليزي)

صاحب الجلالة يوجه رسالة إلى القمة ال 27 للاتحاد الإفريقي المنعقدة بكيغالي (العربي-الانجليزي)

 

sm-le-roi_0040_1

وكالة المغرب الانباء

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى القمة ال 27 للاتحاد الإفريقي التي تنعقد بالعاصمة الرواندية كيغالي.

وقد سلمت الرسالة الملكية اليوم الأحد إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي إتنو الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي من قبل السيد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب.

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية:

« الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

فخامة السيد إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد، رئيس القمة السابعة والعشرين للاتحاد الإفريقي،

فخامة السيد بول كاكامي، رئيس جمهورية رواندا، البلد المضيف للقمة،

أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات،

أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة،

بمشاعر التأثر العميق، أتوجه اليوم إلى أسرتنا الإفريقية النبيلة والعظيمة.

أتوجه إليكم بصفتي حفيد جلالة الملك محمد الخامس، أحد أقوى رموز تحرر الوعي الإفريقي، وواحد من الرواد الملتزمين، إلى جانب الرؤساء جمال عبد الناصر، فرحات عباس، مديبو كايتا، سيكو توري، وكوامي نيكروما، صناع قمة الدار البيضاء التاريخية، سنة 1961، التي أعلنت عن انبثاق إفريقيا متحررة، وأسست للاندماج الإفريقي.

وأتوجه إليكم أيضا، بصفتي ابن جلالة الملك الحسن الثاني، الذي جمع في نفس تلك السنة، مؤتمر حركات تحرر الدول التي كانت خاضعة للسيطرة البرتغالية، وساهم بكل أناة وروية، في استتباب الاستقرار في عدة مناطق من قارتنا، وفي تعزيز روابط الأخوة والصداقة، مع مجموعة من الدول الإفريقية.

كما أتوجه إليكم كملك لبلد إفريقي. بلد هويته، بحكم انتمائه الجغرافي، وبتاريخه المشترك الحافل بالأحداث الهامة، وبما يتميز به من تلاقح إنساني، تم إغناؤه عبر توالي القرون، وبفضل القيم المشتركة، الثقافية والروحية المتوارثة.

بلد مشهود له بالالتزام القوي من أجل الدفاع عن القضايا العادلة. بلد كان وسيبقى دائما، متشبعا بإيمان لا يتزحزح، في إفريقيا قوية بثرواتها وإمكاناتها الاقتصادية، معتزة برصيدها الثقافي والروحي، وواثقة في مستقبلها.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات،

رغم كون المغرب قد غاب عن منظمة الوحدة الإفريقية، فإنه لم يفارق أبدا إفريقيا.

« المغرب بلد إفريقي بانتمائه، وسيبقى كذلك. وسنظل نحن المغاربة جميعا في خدمة إفريقيا… وسنكون في المقدمة من أجل كرامة المواطن الإفريقي واحترام قارتنا… »

بهذه العبارات توجه جلالة الملك الحسن الثاني، في خطابه للقمة العشرين لمنظمة الوحدة الإفريقية، يوم 12 نونبر 1984، الذي أعلن فيه عن انسحاب المغرب.

لقد صدق تنبؤ الملك الراحل. فالمغرب أوفى بوعده.

فبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود، لم يسبق لإفريقيا أن كانت في صلب السياسة الخارجية للمغرب وعمله الدولي، أكثر مما هي عليه اليوم.

فقد تمكنا من بلورة نموذج فريد وأصيل وملموس للتعاون جنوب – جنوب، مكن ليس فقط من تعزيز مجالات التعاون التقليدية، كالتكوين والدعم التقني، وإنما طورها لتشمل ميادين استراتيجية جديدة، كالأمن الغذائي، وتطوير البنيات التحتية.

وهذا المسار لن يتوقف. فهو، مع الأسف بالنسبة للبعض، مسار لا رجعة فيه.

وإن الانخراط المكثف للفاعلين الاقتصاديين المغاربة، وحضورهم القوي في مجالات الأبناك والتأمين والنقل الجوي والاتصالات والسكن، يجعل من المغرب، في الوقت الحالي، أول مستثمر إفريقي في إفريقيا الغربية. وهو أيضا ثاني مستثمر في إفريقيا كلها. ولكن ليس لوقت طويل، لأنه عبر عن إرادته القوية في أن يكون الأول.

كما أن المغرب ينتمي لاثنين من ضمن ثماني تجمعات اقتصادية جهوية تابعة للاتحاد الإفريقي. ويتعلق الأمر باتحاد المغرب العربي، وتجمع دول الساحل والصحراء.

ويحظى أيضا بصفة عضو ملاحظ لدى المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الغربية، ويتطلع لإقامة شراكة واعدة مع المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الوسطى. وبالإضافة إلى ذلك، فقد بادر سنة 2009، لتأسيس المؤتمر الوزاري للدول الإفريقية الأطلسية.

وتعد مشاركة المملكة المغربية في كل الشراكات بين إفريقيا ودول وقارات ومجموعات أخرى، دليلا إضافيا على استعدادها الدائم للدفاع عن مصالح القارة على المستوى الدولي، ووضع شبكة علاقاتها في خدمة روابط إفريقيا مع باقي دول العالم.

ووفاء لنهجه التضامني، وتطلعه لإقرار الأمن في العالم، ما فتئ المغرب، منذ انسحابه من منظمة الوحدة الإفريقية، يتخذ العديد من المبادرات، من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في إفريقيا.

ويتعلق الأمر، على سبيل المثال، بمساهمته في عمليات حفظ السلم في كوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى، وبجهوده في مجال الوساطة بين دول منطقة « نهر مانو »، ومؤخرا في ليبيا، وكذا في عملية إعادة البناء بعد انتهاء الصراع، بكل من غينيا وسييرا ليون ومالي وغينيا بساو.

واللائحة طويلة فيما يخص التزامات المغرب تجاه إفريقيا، والمبادرات التي ساهم فيها. واسمحوا لي أن أتوقف عند هذا الحد، بكل تواضع، واحتراما للمقام.

ورغم كل هذه الحقائق، ما تزال بعض الدول تدعي بأن المغرب لا يمكن أن يمثل إفريقيا، لأن معظم سكانه ليسوا سودا. فإفريقيا لا يمكن اختزالها في اللون فقط. والتمادي في هذا الطرح ينم عن جهل بالواقع.

فأنا أعرف إفريقيا وثقافاتها، أكثر مما قد يدعيه بعض الآخرين. فبفضل زياراتي المتعددة لإفريقيا، أعرف أيضا حقيقة الوضع على الأرض. وأؤكد هذا، وأنا أعني ما أقول. واقع حافل بالتحديات اليومية، ومطبوع بقلة الموارد، ولكنه أيضا مليء بقيم الكرامة والعديد من قصص النجاح، والالتزام بروح المواطنة.

ومن هنا، فإن الذين يحاولون تشويه سمعة المغرب، إنما يسيؤون في الحقيقة، للأفارقة أنفسهم. فمكانة المغرب في إفريقيا، والشعبية التي يحظى بها، لم تعد في حاجة إلى دليل أو برهان.

وأنا لست هنا لأتغنى بحضور المغرب في إفريقيا. لأن النتائج تتحدث عن نفسها، ولا تحتاج إلى تعليق. كما أني لست هنا لإعطاء الدروس لأي كان. فاحترامي الشديد للأفارقة لا يسمح لي بذلك.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات،

إن المغرب، رغم انسحابه من منظمة الوحدة الإفريقية، فإنه لم يغادر أبدا إفريقيا ؛ وإنما انسحب، سنة 1984، في ظروف خاصة، من إطار مؤسساتي قاري.

فالعلاقة الوشيجة التي تربطه بإفريقيا تفسر الشعور المشروع، بأنه من المؤلم أن يتقبل الشعب المغربي الاعتراف بدولة وهمية. كما أنه من الصعب أيضا القبول بمقارنة المملكة المغربية، كأمة عريقة في التاريخ، بكيان يفتقد لأبسط مقومات السيادة، ولا يتوفر على أي تمثيلية أو وجود حقيقي.

وقد كنت أتمنى، منذ سنوات، أن أبوح لكم، وبكل صدق، بأن ذلك سبب للمغرب جرحا عميقا. وها هي الفرصة تتاح اليوم، للتعبير لكم عن ذلك.

وإني لواثق بأن هذا الجمع النبيل، سيتلقى هذا الشعور الصادق بما يستحقه من إصغاء واعتبار.

إن فرض أمر واقع لا أخلاقي، والانقلاب على الشرعية الدولية، دفع المملكة المغربية، تفاديا للتجزئة والانقسام، إلى اتخاذ قرار مؤلم، يتمثل في الانسحاب من أسرته المؤسسية.

وقد عبر الشعب المغربي، بإجماع قواه الحية، عن رفضهم لانضمام كيان فاقد للسيادة لمنظمة الوحدة الإفريقية، عن طريق التحايل والتواطؤ.

وسيسجل التاريخ هذه المرحلة كخداع وتحريف للمساطر القانونية ولمقتضيات ميثاق المنظمة، من أجل تحقيق أغراض مشبوهة. وهو تصرف يمكن مقارنته بالتغرير بقاصر، لأن منظمة الوحدة الإفريقية لم تكن وقتها قد تجاوزت مرحلة المراهقة.

كيف وصلنا إلى هذا الحال ؟ إن الجواب على هذا السؤال يفرض نفسه، والعالم بأسره يعرف ذلك.

لقد حان الوقت للابتعاد عن التلاعب وتمويل النزعات الانفصالية، والتوقف عن دعم خلافات عفى عليها الزمن، وذلك بالتوجه لتدعيم خيار واحد، هو خيار التنمية البشرية والمستدامة، ومحاربة الفقر وسوء التغذية، والنهوض بصحة شعوبنا، وبتعليم أطفالنا، والرفع من مستوى عيش الجميع.

فالانخراط في هذا التوجه الأخلاقي الملح، لن يتم دون رفض وإدانة أخطاء ومتاهات الماضي، وشجب التصرفات التي تسير ضد مجرى التاريخ.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات،

إن الرهان الذي يتعين على قارتنا ربحه اليوم، بعد مرور أكثر من عقد من الزمن على ميلاد الاتحاد الإفريقي، هو رهان الوحدة والتماسك بين أفراد عائلتنا الكبرى.

ولتحقيق هذا الهدف، لا بد لنا أن نتبع سبيل الحصافة والشجاعة. وهي السبيل التي كانت الاختيار الأول لأسلافنا، من دعاة الوحدة الإفريقية.

فإفريقيا، التي طالما تم إهمالها، أصبحت اليوم فاعلا لا يمكن تجاهله. لقد ولى الزمن الذي لم تكن فيه إفريقيا أكثر من مجرد موضوع في العلاقات الدولية. بل إنها صارت قارة تؤكد وجودها، وتتقدم وتتحمل مسؤولياتها على الساحة الدولية، كطرف فاعل وجدير بالاحترام في النقاش الدائر حول الحكامة العالمية.

ومن هذا المنطلق، وفيما يتعلق بقضية الصحراء، فإن إفريقيا المؤسساتية لا يمكنها بعد الآن، أن تتحمل أوزار خطأ تاريخي، وإرث ثقيل.

أليس الاتحاد الإفريقي في وضعية تعارض واضح مع الشرعية الدولية ؟ فهذا الكيان المزعوم ليس عضوا لا في منظمة الأمم المتحدة، ولا في منظمة التعاون الإسلامي، ولا في جامعة الدول العربية، ولا في أي هيأة أخرى، سواء كانت شبه إقليمية أو إقليمية أو دولية.

غير أن ما يهمني هنا بالدرجة الأولى، هو موقف قارتنا. فهل سيظل الاتحاد الإفريقي مصرا على مخالفة المواقف الوطنية للدول الأعضاء، حيث لا تعترف 34 دولة على الأقل، أو لم تعد تعترف بهذا الكيان ؟

وحتى ضمن 26 بلدا الذين انحازوا لجانب الانفصال سنة 1984، لم يعد هناك سوى قلة قليلة لا يتعدى عددها 10 دول.

وهذا التطور الإيجابي يواكب تماما التوجه المسجل على المستوى العالمي، فمنذ سنة 2000، قامت 36 دولة بسحب اعترافها بالكيان الوهمي.

وعلاوة على ذلك، فإن موقف الاتحاد الإفريقي يتعارض كليا أيضا مع تطور قضية الصحراء على مستوى الأمم المتحدة. فهناك مسار للتسوية، برعاية مجلس الأمن، يسعى للتوصل إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع الإقليمي.

ومن هنا، لا يمكن للاتحاد الإفريقي أن يحكم بمفرده على نتيجة هذا المسار، بينما يمكنه، من خلال استعادة حياده، أن يساهم بشكل بناء، في التوصل إلى الحل المنشود.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات،

إن أصدقاءنا يطلبون منا، منذ أمد بعيد، العودة إلى صفوفهم، حتى يسترجع المغرب مكانته الطبيعية، ضمن أسرته المؤسسية. وقد حان الوقت لذلك.

وبعد تفكير عميق، بدا لنا واضحا أنه يمكن علاج الجسم المريض من الداخل بنجاعة أكبر من علاجه من الخارج.

لقد ولى زمن الأيديولوجيات، وصارت شعوبنا في حاجة للعمل الملموس. فالجغرافيا لا يمكن تغييرها، كما لا يمكن التنصل من ثقل التاريخ.

ومن هذا المنطلق، لا يمكن للمغرب أن يظل خارج أسرته المؤسسية، ولا بد له من استعادة مكانه الطبيعي والشرعي داخل الاتحاد الإفريقي، بحيث يمكنه، بفضل تحركه من الداخل، أن يساهم في جعله منظمة أكثر قوة، تعتز بمصداقيتها، بعد تخلصها من مخلفات الزمن البائد.

وفي إطار هذه العودة، يعتزم المغرب مواصلة التزامه بخدمة مصالح القارة الإفريقية، وتعزيز انخراطه في كل القضايا التي تهمها.

كما يلتزم في هذا السياق بالمساهمة، وبشكل بناء، في أجندة الاتحاد وأنشطته.

وإن المغرب، الذي يستعد لاحتضان قمة المناخ في دورتها 22، خلال شهر نونبر المقبل، سيكون خير مدافع عن مواقف قارتنا، التي تعاني بشكل كبير من القضايا المرتبطة بالمناخ والتنمية المستدامة.

كما أن التعاون – الذي ما فتئ يتعزز على الصعيد الثنائي مع العديد من الدول – سيزداد قوة وثراء. ويمكن للخبرة والتجربة التي راكمهما المغرب أن تصبح أكثر تنظيما وتشمل مجالات أوسع. وهو ما ينطبق بشكل خاص، على قضايا الأمن ومحاربة الإرهاب.

فالتجربة المغربية، التي تحظى باعتراف واسع على المستوى الدولي، وتسعى العديد من البلدان للاستفادة منها – بما فيها بلدان أوروبية – سوف تسخر لخدمة الأمن والاستقرار في كل البلدان الإفريقية، خاصة بلدان إفريقيا الغربية والوسطى.

وإن قرار العودة، الذي تم اتخاذه بعد تفكير عميق، هو قرار صادر عن كل القوى الحية بالمملكة.

ومن خلال هذا القرار التاريخي والمسؤول، سيعمل المغرب من داخل الاتحاد الإفريقي، على تجاوز كل الانقسامات.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات،

إن المغرب يتجه اليوم، بكل عزم ووضوح، نحو العودة إلى كنف عائلته المؤسسية، ومواصلة تحمل مسؤولياته، بحماس أكبر وبكل الاقتناع.

وهو يثق في حكمة الاتحاد الإفريقي، وقدرته على إعادة الأمور إلى نصابها، وتصحيح أخطاء الماضي. وكما يقال : « إن الحقيقة لا تحتاج الى دليل على وجودها، فهي معيار ذاتها ».

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

Full Text of Royal Message to the 27th African Union Summit

HM King Mohammed VI sent a message to the 27th Summit of the African Union, which is being in Kigali.

The Royal Message was handed over, on Sunday, to Chadian President and current Chairman of the African Union (AU), Idriss Deby Itno, by speaker of Morocco’s Lower House, Rachid Talbi Alami.

Here follows the full text of the royal message:

Praise be to God

May peace and blessings be upon The Prophet, His Kith and Kin

Your Excellency, Mr. Idriss Deby Itno, President of the Republic of Chad and Chairman of the 27th Summit of the African Union,

Your Excellency Mr. Paul Kagame, President of the Republic of Rwanda and Host of the Summit,

Distinguished Heads of State and Government,

Your Excellencies,

Ladies and Gentlemen,

It is with no small measure of emotion that I am addressing our great, lofty African family today.

I am doing so as the grandson of His Majesty King Mohammed V, who was one of the emblematic figures of the development of Pan-African consciousness as well as one of the most committed architects of the historic 1961 Casablanca Conference – alongside Presidents Jamal Abdel Nasser, Ferhat Abbes, Modibo Keita, Sekou Toure and Kwame N’Kruma – a conference which heralded the advent of an emancipated Africa and which paved the way for African integration.

I am also addressing you as the son of His Majesty King Hassan II, who, that same year, convened the Conference of Nationalist Organizations of Portuguese Colonies, who patiently contributed to ensuring stability in many regions of our Continent and who strengthened the bonds of brotherhood and friendship with many African countries.

I am also speaking to you as the King of an African country – a country whose identity has been shaped as much by geography as by a common history with several defining milestones and by centuries of human intermingling, enriched by time-honored cultural and spiritual values.

Mine is a country whose commitment to just causes needs no further proof. Indeed, my country has been and always will be guided by an unshakable faith in Africa, in a Continent which derives its strength from its economic riches and potential, which is proud of its cultural and spiritual heritage, and which confidently looks to the future.

Mr. Chairman,

Distinguished Heads of State and Government,

Even when it was no longer a member of the OAU, Morocco never left Africa.

Morocco is an African nation and it always will be. And all of us, Moroccans, shall remain at the service of Africa. We shall be at the forefront of actions to preserve the dignity of African citizens and ensure respect for our Continent. These were the words of His Majesty King Hassan II, in his Message to the Twentieth OAU Summit on 12 November 1984, announcing Morocco’s withdrawal.

Those words pronounced by His late Majesty proved prophetic, and the conclusion today is obvious: Morocco has kept its promise.

Three decades later, Africa has never been so much at the heart of Morocco’s foreign policy and its international action as it is today.

My country has forged a unique, authentic and tangible South-South cooperation model which has made it possible not only to consolidate cooperation in the traditional areas of training and technical assistance, but also to engage in new, strategic sectors such as food security and infrastructure development.

This process will not be ending any time soon. And – like it or not – it is irreversible.

The important involvement of Moroccan operators and their strong engagement in the areas of banking, insurance, air transport, telecommunications and housing are such that the Kingdom is now the number one investor in West Africa.

My country is already the second largest investor in the Continent, and our ambition is to be ranked first.

Moreover, Morocco holds membership in two of the eight Regional Economic Communities of the African Union, namely the Arab Maghreb Union (AMU) and the Community of Sahel-Saharan States (CEN-SAD).

It also has observer status in the Economic Community of West African States (ECOWAS) and looks forward to a promising partnership with the Economic Community of Central African States (ECCAS). In 2009, Morocco launched the Ministerial Conference of African States Bordering the Atlantic.

Furthermore, the Kingdom’s participation in all of Africa’s bi-regional and bi-continental partnerships is further evidence of my country’s readiness to defend the Continent’s interests at the international level and to leverage its exchange network to promote Africa’s relations with the rest of the world.

Finally, true to a longstanding tradition of solidarity and commitment to peace in the world, the Kingdom of Morocco, even after it left the OAU, has continued to launch initiatives to promote stability and security.

These include active involvement in peacekeeping operations in Côte d’Ivoire, in the Democratic Republic of Congo and in the Central African Republic, in mediation efforts in the MANO River region, and more recently in Libya, as well as in post-conflict reconstruction in Guinea, Sierra Leone, Mali and Guinea Bissau.

The commitments made by Morocco in this respect are far too many to list here. Please allow me to stop here out of propriety and modesty.

And yet, notwithstanding all of the above, some countries continue to claim that Morocco is not in a position to represent Africa, arguably because its population is not predominantly black. Does this mean Africa comes down to nothing more than a color? To continue insinuating this is tantamount to misreading our realities.

I know Africa and African cultures better than many others claim to do. Thanks to my numerous visits, I also know the facts on the ground and, choosing my words carefully, I have this to say: African reality is made up of considerable daily challenges and a lack of material resources; but Africa is also about dignity, success stories and civic engagement.

That is why all those who denigrate Morocco are, in fact, harming Africans themselves. The Kingdom’s popularity and its stature in Africa are well established and need no further proof.

I am not here to showcase Morocco’s presence in Africa. Results speak for themselves and call for no further comment.

Nor am I here to give lessons. I respect Africans far too much to do that.

Mr. Chairman,

Distinguished Heads of State and Government,

When it withdrew from the OAU, Morocco never left Africa. In 1984, it simply left an institution in very special circumstances.

My country’s passionate relationship with the Continent explains why the recognition of a pseudo state was understandably too hard for the Moroccan people to accept.

Indeed, it is difficult to admit that the Kingdom – a nation steeped in history – could somehow be compared to an entity that meets none of the attributes of sovereignty and that is deprived of any representativeness or effectiveness.

For years I have dreamed of the opportunity to share my feelings about this wound with you. That opportunity has been provided today and I have no doubt in my mind that this lofty Assembly will listen carefully and serenely.

That immoral fait accompli, that coup against international legality, led the Kingdom of Morocco to seek to avoid the division of Africa, and the price Morocco had to pay was the painful decision to leave its institutional family.

The Moroccan people and the nation’s driving forces unanimously felt that the admission of a non-sovereign entity, by means of transgression and collusion, was something they simply could not accept.

History will remember this episode as an act of deceit and as a misuse of procedures to serve interests that are yet to be elucidated – an act similar to the abduction of a child, since the OAU was fairly unseasoned at the time.

How did we get there? I am sure everyone knows the answer, which is quite self-evident.

The time has come to reject manipulations and funding for separatist movements and to stop sustaining timeworn conflicts in Africa in order to concentrate on one course of action, that of promoting human and sustainable development, combating poverty and malnutrition, ensuring healthcare for our people, providing education for our children and raising the living standards for everyone.

This ethical requirement means we should reject and condemn the misjudgments of the past and whatever acts that go against the course of history.

Mr. Chairman,

Distinguished Heads of State and Government,

More than a decade after the birth of the African Union, the challenge still facing our Continent is that of achieving our family’s unity and cohesion.

To accomplish that objective, we must embark on the path of clear-mindedness and courage, the path our elders – the first pan-Africans – chose to take.

A continent long neglected, Africa can no longer be ignored. The era during which our Continent was treated as a mere object in international relations is over. Africa is progressing and is asserting itself in the international arena. Today, it is an active, respected partner in the debate on global governance.

For this reason, and with respect to the Sahara issue, institutional Africa can no longer bear the burden of a historical error and of a cumbersome legacy.

Surely the African Union is out of step with international law since this so-called state is not a member of the United Nations Organization, nor of the Organization of Islamic Cooperation, the Arab League or any other sub-regional, regional or international institution.

In fact, I am more interested in our Continent’s stance. Will the AU remain out of step with its own Member States’ national stances, since at least 34 AU countries have never recognized or no longer recognize that entity?

Even among the group of 26 countries that chose the ‘division camp’ in 1984, only a small minority of some ten countries remains.

This positive development is consistent with the trend observed worldwide. Since 2000, 36 countries have withdrawn their recognition of that phantom state.

The African Union is thus completely out of step with developments in the Sahara issue at the level of the United Nations Organization. A process is underway, under the auspices of the UN Security Council, to reach a final political solution to this regional dispute.

As it is, the AU is the only organization prejudging the outcome of that process. Through newfound neutrality, however, it could make a constructive contribution to the achievement of that solution.

Mr. Chairman,

Distinguished Heads of State and Government,

Our friends have long been asking us to return among them so that Morocco may take its natural place within its institutional family. That time has now come.

On reflection, it has become clear to us that when a body is sick, it is treated more effectively from the inside than from the outside.

The time for ideology is over. Our peoples need concrete, tangible action. One cannot change geography, nor can one escape the burden of history.

In view of the above, Morocco should not remain outside its African institutional family and should regain its natural, rightful place within the AU. From within, Morocco will contribute to making the AU a more robust organization – one that is both proud of its credibility and relieved of the trappings of an obsolete era.

By returning to the African family, Morocco aims to keep up its commitment to Africa and strengthen its involvement in all matters it feels strongly about.

Morocco pledges to make constructive contributions to the AU agenda and activities.

Morocco, which will host the COP22 Climate Conference next November, will defend the position of our Continent, which is greatly affected by climate change and sustainable development issues.

Cooperation, which is already intense with many countries at the bilateral level, will be further expanded and revitalized. Moroccan expertise and know-how can therefore be offered on an even broader scale and in a more streamlined framework.

This is particularly true regarding issues relating to security and the fight against terrorism. The Moroccan expertise, which is widely recognized at the international level and is sought by many countries – including European ones – would be leveraged to promote security and stability in all African countries, particularly those in West and Central Africa.

This well-thought-out decision to come back is endorsed by all of the nation’s forces.

Through this historic, responsible act, Morocco seeks to work within the AU to transcend divisions.

Mr. Chairman,

Distinguished Heads of State and Government,

Today, Morocco wishes resolutely and unequivocally to regain its place within its institutional family and to continue to live up to its responsibilities, with even more resolve and enthusiasm.

Morocco firmly believes in the wisdom of the AU and its ability to restore legality and correct mistakes along the way. As the French proverb says, the only proof of truth is obviousness.

Thank you.

Wassalamu alaikum warahmatullah wabarakatuh.

SM el Rey Mohammed VI ha enviado un mensaje a la 27-ª cumbre de la Unión Africana, que se celebra en Kigali.

El mensaje Real fue entregado este domingo al presidente chadiano, Idriss Deby Itno, presidente en funciones de la UA, por Rachid Talbi Alami, presidente de la Cámara de Representantes.

Este es el texto íntegro del mensaje de SM el Rey:

« Loor a Dios, la oración y el saludo sean sobre nuestro señor Enviado de Dios, su familia y compañeros,

Excelentísimo Señor Don Idriss Déby Itno, Presidente de la República del Tchad, Presidente de la 27ª Cumbre de la Unión Africana,

Excelentísimo Señor Don Paul Kagame, Presidente de la República de Rwanda, Anfitrión de la Cumbre,

Señoras y Señores Jefes de Estado y de Gobierno,

Excelencias, Señoras y Señores,

Con viva emoción me dirijo hoy a nuestra gran y noble familia africana.

Lo hago en tanto que Nieto de Su Majestad el Rey Mohammed V, uno de los símbolos potentes del desarrollo de la conciencia panafricana y uno de los artífices más comprometidos -junto con los Presidentes Gamal Abdel Nasser, Ferhat Abbes, Modibo Keita, Sekou Touré y Kwame N’Kruma- de la histórica Conferencia de Casablanca de 1961, que anunció un África emancipada y fundadora de la integración africana.

Lo hago igualmente como hijo de Su Majestad el Rey Hassan II que, en el mismo año, reunió la Conferencia de los Movimientos de liberación de las colonias bajo dominación portuguesa en África, contribuyendo de manera paciente a la estabilidad de numerosas regiones de nuestro continente y permitiendo reforzar los lazos de amistad y fraternidad con numerosos países africanos.

También lo hago en tanto que Rey de un País Africano, cuya identidad es el fruto de un determinismo geográfico, de una historia común vertebrada por notables acontecimientos y por un rico cruce humano resultante del correr de los siglos y de los ancestrales valores culturales y espirituales.

Es un país cuyo compromiso a favor de las causas justas no necesita demostrarse; un país que ha sido y será siempre animado por una fe inquebrantable en un África fuerte por sus riquezas y potencialidades económicas, orgulloso de su patrimonio cultural y cultual y que confía en su futuro.

Señor Presidente,

Señoras y Señores Jefes de Estado y de Gobierno,

A pesar de haber dejado de ser miembro de la OUA, Marruecos jamás se separó de África.

«Marruecos es africano y africano seguirá siendo, y todos los marroquíes continuaremos al servicio de África… estaremos en la vanguardia para preservar la dignidad del ciudadano africano y el respeto de nuestro continente…». Tales fueron las palabras de Su Majestad el Rey Hassan II, en su Mensaje a la XX Cumbre de la OUA que anunció la

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *